الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة مراكش: مسيرة احتجاجية تزامنا مع انطلاق فعاليات قمة الحركات الاجتماعية المضادة لاجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي

نشر في  13 أكتوبر 2023  (10:50)

عرفت المسيرة المنظمة بمراكش يوم الثاني عشر من أكتوبر 2023 من قبل قمة الحركات الاجتماعة لعالمية المضادة لاجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي نجاحا كبيرا. وقد شكلت هذه المسيرة التي انطلقت من ساحة باب دكالة إلى جانب المؤتمر الافتتاحي بفضاء نجوم جامع الفنا انطلاقا لأشغال القمة المضادة التي تتضمن مجموعة من التمثيليات عن منظمات المجتمع المدني والحركات الاجتماعية المغربية والدولية ومن ضمنها ائتلاف العدالة المالية والمناخية من تونس وجمعية أطاك المغرب والشبكة الدولية لإلغاء الديون غير المشروعة والحركة العالمية وتنسيقية المسيرة العالمية للنساء. 


ركزت الشعارات على رفض سياسة استفحال الديون التي تدفع بها المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ورفض آثارها المدمرة على بنى اقتصاد والمناخ السياسي والبيئي للعديد من الدول التابعة لها. إلى جانب ذلك رفع المتظاهرون شعارات مطالبة بالكرامة والحرية والحق في الممانعة والمقاومة وإلغاء الديون التي تم الإجماع على وصفها "آلية من آليات الاستعمار الجديد". هذا وقد عرفت المسيرة حضورا واسعا ومتنوعا لمختلف الرموز والتعابير من بينها رفع الأعلام الفلسطينية ولبس الكوفيات وتواجد نوعي لمختلف الشعوب الأصلية الآسيوية والأفريقية. 

وقد عقبت هذه المسيرة مؤتمر افتتاحي -جاري حاليا- صندوق النقد الدولي والبنك الدولي: 79 سنة من الدمار، كفى! ويتطرق المؤتمر في جدول أعماله حسب موقع منظمي القمة، إلى "مسؤولية صندوق النقد الدولي في تفاقم ظواهر الظلم الاجتماعي وعدم المساواة المرتبطة بالسلطة الاستعمارية الجديدة واستغلال الطبقة العاملة. " 

في نفس السياق فإن المرصد التونسي للاقتصاد بشراكة مع جمعيات أخرى ينظم ورشة تفاعلية بمراكش تحت شعار: "مواجهة التقشف والسياسات النيولبرالية التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"  تهدف هذه الورشة إلى تقديم رؤية مشتركة، بالإضافة إلى المواقف والأهداف التي تتقاسمها المجتمعات المدنية لوضع أسس ديناميكية المقاومة وطرح بدائل للتداين والمؤسسات المالية الدولية وللتنمية الداخلية في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.  

وقال المرصد التونسي للاقتصاد انه يرى أن القمة المضادة ليست هدفا لذاتها، بل هي خطوة مهمة لتعزيز رؤانا ومواقفنا وأعمالنا المشتركة بشأن الديون والمؤسسات المالية الدولية، وفرصة سانحة لنشرع معا في صياغة أجندة إقليمية قادرة على استيعاب المشترك والاختلاف ومنفتحة على انضمام جهات فاعلة أخرى أو التي على الأقل من شأنها خلق تأثير استراتيجي وفعلي في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

قد تكون هذه القمة المضادة من ضمن المراحل الأولى لشبكة ديناميكية أو عربية تشتغل حول الديون والمؤسسات المالية الدولية. وإننا لنتطلع لأن تكون مراكش خطوة مهمة لصياغة استراتيجية مشتركة وإنشاء تحالفات وتجميع الموارد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعزيز تضامننا ومقاومتنا المشتركة!